تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مفتاح البصيرة في فقه الشريعة — صفحة 245

مساهمون:

ص٢٤٥
شرح
فلما روي في صحيحة حجر بن زائدة ، عن الصّادق عليه السّلام أنّه قال : من ترك شعرة من الجنابة متعمّدا فهو في النّار ، والتّأويل بالحمل على أنّ المراد بالشّعرة ما هو قدرها من الجسد لكونه مجازا شائعا ، كما ذكروا وإن احتمل ، إلّا أنّه خلاف الأصل ، فلا يصار إليه إلّا بدليل » . « 1 » وفيه ما عرفت : من أنّ الشّعر خارج عن الجسد ، والإطلاق المجازي يحتاج إلى قرينة ، وصحيحة حجر بن زائدة محمولة على الكناية ، أو يكون المراد لزوم غسل الشّعرة من أصلها ، ومن المعلوم ، أنّ أصل الشّعرة من الجسد ، ويؤيّد ذلك ما عن صاحب الوسائل قدّس سرّه من قوله : « المراد أنّه يجب إيصال الماء إلى أصول الشّعر إلى أطرافه » . « 2 » وما ورد في صحيحة الحلبي من عدم نقض الشّعر ، فله ظهور تامّ في عدم وجوب نقض الشّعر المفتول المبرم وعدم وجوب غسله ، ولا ملازمة بين غسل هذا النّوع من الشّعر وبين استيعاب الماء له ووصوله إلى جميع أجزاءه الملتفّة المفتولة حتّى يقال : لا يلزم من عدم النّقض عدم وجوب الغسل . نعم ، يمكن إضافة الماء وزيادته إلى أن يصل إلى جميع أجزاءه - كما عن المحدّث البحراني قدّس سرّه ، لكنّ الكلام على ما عرفت في الملازمة لا الإمكان ، فلا دليل على وجوب
هامش
( 1 ) الحدائق النّاضرة : ج 3 ، ص 88 و 89 . ( 2 ) وسائل الشّيعة : ج 1 ، كتاب الطّهارة ، الباب 38 من أبواب الجنابة ، ص 522 .