شرح
هذا ، ولكن تأمّل المحقّق الأردبيلي قدّس سرّه في عدم إجزاء غسل الشّعر عن غسل البشرة ، فقال ما هذا نصّ كلامه : « وأمّا لي في وجوب التّخليل بحيث يتحقّق العلم بإيصال الماء إلى جميع البدن على ما يدلّ عليه كلام الأصحاب وبعض الأخبار مثل ما يدلّ على تخليل الخاتم والدّملج في الصّحيح ، تأمّل ما ، نشأ ممّا يدلّ على إجزاء غرفتين على الرّأس ، أو الثّلاثة ، فإنّي أظنّ أنّ هذا المقدار ما يصل تحت كلّ شعرة سيّما إذا كان الشّعر في الرّأس كثيرا ، كما في الأعراب والنّساء ، أو كانت اللّحية كثيفة ، فيمكن عفو ما تحت هذه الشّعور والاكتفاء بالظّاهر ، كما يدلّ عليه عدم وجوب حلّ الشّعر على النّساء » . « 1 »
وفيه : أنّ ما ورد في الرّوايات ليس إلّا ثلاث غرفات أو حفنات أو أكفّ أو ثلاث مرّات ، وأمّا الغرفتان ، فلا ، والظّاهر أنّه لا استبعاد في وصول هذا المقدار من الماء إلى بشرة الرّأس عادة .
نعم ، الرّوؤس والشّعور غير المتعارفة ، تحتاج إلى أكثر من هذا المقدار ، ولكنّها خارجة عن مورد الكلام ؛ إذ الكلام محمول على متعارف منها .
فتحصّل : أنّ غسل الشّعر لا يجزي عن غسل البشرة ، لأجل ما ورد من الرّوايات الواردة في المقام .
أمّا الجهة الثّانية : ( وجوب غسل الشّعر وعدم وجوبه ) فإن كان الشّعر من
هامش
( 1 ) مجمع الفائدة والبرهان : ج 1 ، ص 137 .