تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مفتاح البصيرة في فقه الشريعة — صفحة 242

مساهمون:

ص٢٤٢
شرح
نعم ، ورد في المقام بعض الرّوايات الّذي يستفاد منه كفاية غسل الشّعر عن غسل البشرة ، نظير صحيحة زرارة ، قال : « قلت له : أرأيت ما كان تحت الشّعر ؟ قال : كلّ ما أحاط به الشّعر فليس للعباد أن يغسلوه ولا يبحثوا عنه ولكن يجري عليه الماء » . « 1 » ونظير رواية الصّدوق قدّس سرّه عن زرارة ، عن أبي جعفر عليه السّلام ، قال : « قلت له : أرأيت ما أحاط به الشّعر ؟ فقال : كلّ ما أحاط به من الشّعر فليس للعباد أن يطلبوه ولا يبحثوا عنه ولكن يجري عليه الماء » . « 2 » ولكن يمكن الجواب عنهما : بأنّ من المحتمل قويّا كون الصّدر مسبوقا بالسّؤال عن الوضوء لكثرة ابتلاء النّساء والرّجال بهذا الأمر ، وإلّا فإذا اخذ بإطلاق هاتين الرّوايتين الشّامل لموارد الطّهارة الخبثيّة - أيضا - لزم الحكم بإجزاء تطهير الشّعر وغسله عن غسل ما أحاط به من الموضع النّجس ؛ وهذا كما ترى . ويؤيّد ما ذكرناه : ما عن فقه الرّضا : « وميّز شعرك بأناملك عند غسل الجنابة ، فإنّه نروي عن رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم : إنّ تحت كلّ شعرة جنابة ، فبلّغ الماء تحتها في أصول الشّعر كلّها . . . » « 3 » ، فإنّ هذه الرّواية تدلّ على وجوب غسل تحت الشّعر الكائن تحتها الجنابة .
هامش
( 1 ) وسائل الشّيعة : ج 1 ، كتاب الطّهارة ، الباب 46 من أبواب الوضوء ، الحديث 2 ، ص 335 . ( 2 ) وسائل الشّيعة : ج 1 ، كتاب الطّهارة ، الباب 46 من أبواب الوضوء ، الحديث 3 ، ص 335 . ( 3 ) فقه الرّضا في ضمن سلسلة الينابيع الفقهيّة : ج 1 ، ص 9 .