ولا يجب غسل الشّعر مثل اللّحية ، بل يجب غسل ما تحته من البشرة ، ولا يجزي غسله عن غسلها . نعم ، يجب غسل الشّعور الدّقاق الصّغار المحسوبة جزءا من البدن مع البشرة ،
شرح
- ويؤيّد ما ذكرناه : الرّوايات المرسلات الواردة في المسألة . « 1 »
هذا كلّه مضافا إلى أنّ المراد من الغسل هو العرفيّ منه وليس هو إلّا غسل ما ظهر فقط ، فلو كان المراد غسل الباطن - أيضا - لكان اللّازم هو البيان ، وحيث لم يبيّن يعلم أنّه ليس بلازم .
غسل الشّعر
والكلام في المتن يقع في جهتين : الأولى : عدم إجزاء غسل الشّعر عن غسل البشرة . الثّانية : وجوب غسل الشّعر وعدم وجوبه . أمّا الجهة الأولى ، فيدلّ عليها أنّ الشّعر غير الرّأس والجسد الّذين امر بغسلهما في الرّوايات المتقدّمة ، فالمعيار هو وصول الماء إلى البشرة ، ولذا ورد في بعض الرّوايات : أنّ النّساء يبالغن في غسل مواضع الشّعر من جسدهنّ ، بمعنى : أنّه لا بدّ لهنّ من إيصال الماء إلى بشرتهنّ . « 2 »هامش
( 1 ) راجع ، وسائل الشّيعة : ج 1 ، كتاب الطّهارة ، الباب 24 من أبواب الجنابة ، ص 500 .
( 2 ) راجع ، وسائل الشّيعة : ج 1 ، كتاب الطّهارة ، الباب 38 من أبواب الجنابة ، الحديث 1 و 2 ، ص 521 .