تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مفتاح البصيرة في فقه الشريعة — صفحة 202

مساهمون:

ص٢٠٢
شرح
أمّا الحائض ، فالحكم فيها بعد انقطاع حدث حيضها ، إجماعيّ ؛ مضافا إلى دلالة صحيحة زرارة ومحمّد بن مسلم ، عن أبي جعفر عليه السّلام ، قالا : « قلنا له : الحائض والجنب يدخلان المسجد أم لا ؟ قال : الحائض والجنب لا يدخلان الجنب إلّا مجتازين ، إنّ اللّه تبارك وتعالى يقول : ولا جنبا إلّا عابري سبيل حتّى تغتسلوا » . « 1 » وجه الدّلالة هو أنّ الإمام عليه السّلام استشهد بالآية الواردة في الجنب على حرمة مكث الحائض ودخولها في المسجد ، فمنه يظهر عدم اختصاص الأحكام المتقدّمة بالجنابة ، وإلّا لم يكن وجه للاستشهاد بالآية على حرمة دخول الحائض في المسجد ، فيجب عليهما التّيمّم والخروج من المسجدين على التّفصيل المتقدّم في الجنب . وأمّا قبل انقطاع حدث حيضها ، فلا دليل على إلحاق الحائض بالجنب ، إلّا رواية أبي حمزة ، قال : « قال أبو جعفر عليه السّلام : إذا كان الرّجل نائما في المسجد أو مسجد الحرام أو مسجد الرّسول صلّى اللّه عليه وآله وسلّم فاحتلم فأصابته جنابة ، فليتيمّم ، ولا يمرّ في المسجد إلّا متيمّما حتّى يخرج منه ثمّ يغتسل ، وكذلك الحائض إذا أصابها الحيض تفعل ذلك . . . » . « 2 » ولكن لا يمكن الاعتماد بهذه الرّواية : لأجل ضعف السّند إذ هي مرفوعة حيث رفعها محمّد بن يحيى إلى أبي حمزة . كما لا يمكن الاعتماد عليها لأجل ضعف الدّلالة ؛ إذ التّيمّم وإن كان رافعا -
هامش
( 1 ) وسائل الشّيعة : ج 1 ، كتاب الطّهارة ، الباب 15 من أبواب الجنابة ، الحديث 10 ، ص 486 . ( 2 ) وسائل الشّيعة : ج 1 ، كتاب الطّهارة ، الباب 15 من أبواب الجنابة ، الحديث 3 ، ص 485 .