شرح
الحرمين مطلقا ولو في حال المرور والإجتياز ، وعليه ، فلا خصوصيّة في الجنابة بنحو الاحتلام ، بل الملاك في الحرمة هو الجنابة وإن حدثت في المسجدين عمدا ؛ ولذا لا بأس بالاستدلال بهذه الصّحيحة على حرمة كون الجنب فيهما ولو مارّا ومجتازا ، كما أنّه لا بأس بالاستدلال بها على حلّية مرور الجنب واجتيازه في سائر المساجد .
وأمّا الأمر بالتّيمّم في الصّحيحة بنحو المطلق ، فمحمول على الغالب حيث يتعذّر الغسل فيهما غالبا بنحو يساوي زمانه زمان التّيمّم ، أو يكون أنقص منه ، وإلّا فيجب الغسل ، كما أنّه إذا كان زمان الخروج أقصر من المكث للتّيمّم أو الغسل وجب الخروج فورا بلا تيمّم أو اغتسال .
وممّا ذكرناه انقدح : أنّه لا وجه للجمود على عبارة النّص والقول باختصاص الحكم بالمحتلم ، كما هو ظاهر عبارة الشّيخ الطّوسي قدّس سرّه « 1 » وابن زهره « 2 » وابن إدريس « 3 » وغيرهم قدّس سرّهم .
ثمّ إنّ المصنّف قدّس سرّه تعرّض في ذيل كلامه قدّس سرّه حكم الحائض والنّفساء ، فقال :
« وكذا حال الحائض والنّفساء » .
فالكلام هنا يقع تارة في الحائض ؛ وأخرى في النّفساء .
هامش
( 1 ) راجع ، المبسوط : ج 1 ، ص 29 .
( 2 ) راجع ، غنية النّزوع في ضمن سلسلة الينابيع الفقهيّة : ج 2 ، ص 373 و 374 .
( 3 ) راجع ، السّرائر : ج 1 ، ص 117 .