شرح
الرّوايتين المتقدّمتين ( صحيح زرارة ورواية محمّد بن مسلم ) لهما ظهور ودلالة تامّة على عدم جواز قراءة خصوص آية السّجدة وجواز قراءة ما عدا آية السّجدة للجنب والحائض .
نعم ، روى المحقّق قدّس سرّه رواية ظاهرها عدم جواز قراءة سور العزائم الأربعة ، فقال قدّس سرّه : « يجوز للجنب والحائض أن يقرءا ما شاءا من القرآن إلّا سور العزائم الأربع وهي « إقرء باسم ربّك الّذي خلق » و « النّجم » و « تنزيل السّجدة » و « حم السّجدة » روى ذلك البزنطي في جامعه عن المثنّى ، عن الحسن الصّيقل ، عن أبي عبد اللّه عليه السّلام » . « 1 »
ولكن يمكن أن يقال : إنّ المراد من سور العزائم هو آيات السّجدة منها ، فللجنب والحائض أن يقرءا من القرآن وسورها ماشاءا إلّا هذه السّور ، لاشتمالها على آيات السّجدة ، فليس لهما قراءتها بأسرها وتمامها ، بل يقرءانها إلّا آيات السّجدة منها .
وبعبارة أخرى : النّصوص المتقدّمة الصّريحة في جواز قراءة القرآن إلّا السّجدة ، والظّاهرة في أنّ السّجدة اسم للآية لا للسّورة على ما عرفت ، قرائن جليّة على أنّ المراد من العزائم في رواية البزنطي هو آيات السّجدة منها دون السّورة .
هذا مضافا إلى أنّ الرّواية ضعيفة ؛ لوجود حسن الصّيقل في سندها الّذي لم يرد توثيقه في كتب الرّجال . -
هامش
( 1 ) المعتبر : ص 49 .