شرح
والدّليل عليه روايتان :
إحداهما : صحيح زرارة ، عن أبي جعفر عليه السّلام ( في حديث ) قال : « قلت له :
الحائض والجنب هل يقرءان من القرآن شيئا ؟ قال : نعم ، ماشاءا إلّا السّجدة ويذكران اللّه على كلّ حال » . « 1 »
ثانيتهما : ما عن محمّد بن مسلم ، قال : « قال أبو جعفر عليه السّلام : الجنب والحائض يفتحان المصحف من وراء الثّوب ويقرءان من القرآن ماشاءا إلّا السّجدة ، الحديث » . « 2 »
ولا يخفى : أنّ ظاهر قوله عليه السّلام : « إلّا السّجدة » في ذيل هاتين الرّوايتين هو آية السّجدة ، لا فعل السّجدة ، بمعنى : واحدة السّجود ، فإذا لا حاجة إلى تقدير مضاف ، نظير كلمة : « آية » ، أو كلمة : « سورة » ، كما ادّعاه صاحب الجواهر قدّس سرّه فقال : « لا بدّ من تقدير مضاف ؛ إذ لا يراد السّجدة الّتي هي وضع الجبهة قطعا وهو إمّا أن يكون لفظ :
« سورة » أو « الآية » ، ولعلّ الأوّل الأولى ؛ لاشتهار التّعبير عن السّور بنحو ذلك من الألفاظ المشهورة ، كالبقرة وآل عمران والأنعام والرّحمن . . . » . « 3 »
هذه العبارة ، كما ترى ، ليست ناظرة إلى إجمال الرّوايتين كما نسب إليه قدّس سرّه ،
هامش
( 1 ) وسائل الشّيعة : ج 1 ، كتاب الطّهارة ، الباب 19 من أبواب الجنابة ، الحديث 4 ، ص 493 .
( 2 ) وسائل الشّيعة : ج 1 ، كتاب الطّهارة ، الباب 19 من أبواب الجنابة ، الحديث 7 ، ص 494 .
( 3 ) جواهر الكلام : ج 3 ، ص 44 .