شرح
ولا يضعان فيه شيئا ، قال زرارة : قلت له : فما بالهما ، يأخذان منه ولا يضعان فيه ؟
قال : لأنّهما لا يقدران على أخذ ما فيه إلّا منه ويقدران على وضع ما بيدهما في غيره ، الحديث » . « 1 »
ولا يخفى : أنّ ظاهر التّعليل وهو قوله عليه السّلام : « لأنّهما لا يقدران . . . » هو المنع من الوضع الّذي يستلزم الدّخول ويتوقّف عليه ، لا مطلق الوضع ولو من طريق الرّمي أو حال المرور والإجتياز ، وحينئذ لا وجه للمنع من مطلق الوضع في المساجد وإن كان الاحتياط في ترك مطلق الوضع حسن .
ومن هنا انقدح : أنّ ما عن المصنّف قدّس سرّه من الفرق بين الأخذ والوضع بجعل الأوّل جائزا مع الدّخول ، والثّاني حراما بنفسه ولو لم يكن هناك دخول ، كالوضع من طريق الرّمي أو حال المرور ، غير ظاهر الوجه ، بل لا بدّ أن يقول : بحرمة الوضع لحرمة الدّخول ، كما قال : بجواز الأخذ لجواز الدّخول لأجله .
حرمة قراءة آية السّجدة
الأمر الثّامن : قراءة آيات السّجدة من سور العزائم . قد اختلفت كلمات الفقهاء في أنّ الجنب هل يحرم عليه قراءة آية السّجدة أو سورتها ؟ قد اختار المصنّف قدّس سرّه في المتن حرمة قراءة آية السّجدة ، وهذا هو الحقّ .هامش
( 1 ) وسائل الشّيعة : ج 1 ، كتاب الطّهارة ، الباب 17 من أبواب الجنابة ، الحديث 2 ، ص 491 .