شرح
قلبي ، وقال : يا أبا محمّد ! قم ، فاغتسل ، فقمت واغتسلت وصرت إلى مجلسي وقلت عند ذلك : إنّه إمام » . « 1 »
وفيه : أنّ هذه الأخبار ممّا لا يمكن الاستناد إليها لإثبات حرمة المكث في المشاهد المشرّفة ؛ وذلك لأنّ بعضها ضعيف السّند لأجل الإرسال ، كالرّوايتين الأخيرتين ، وبعضها ضعيف الدّلالة ، كالرّواية الأولى ؛ إذ أوّلا : أنّ مثل أبي بصير كان بصدد الامتحان والاختبار وكان الإمام عليه السّلام في مقام الإعجاز ، فلا دلالة لها على الحرمة ؛ وثانيا : أنّا نقطع بدخول الجنب على المعصومين عليهم السّلام في مجالسهم العامّة ولم ينقل المنع والأمر بالإخراج .
هذا بناءا على أنّ كلمة : « لا ينبغي » بمعنى : لا يتمكّن ، كما هو الصّحيح .
وأمّا بناءا على أنّها ظاهرة في « الكراهة » - على ما هو المعروف بينهم - فعدم دلالة الرّواية على الحرمة في غاية الوضوح .
حرمة دخول المساجد بقصد الوضع
الأمر السّابع : الدّخول في المساجد بقصد وضع شيء فيها . ويدلّ على ذلك صحيح زرارة ومحمّد بن مسلم ، عن أبي جعفر عليه السّلام قال : « الحائض والجنب لا يدخلان المسجد إلّا مجتازين ( إلى أن قال : ) ويأخذان من المسجدهامش
( 1 ) وسائل الشّيعة : ج 1 ، كتاب الطّهارة ، الباب 16 من أبواب الجنابة ، الحديث 3 ، ص 490 .