تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مفتاح البصيرة في فقه الشريعة — صفحة 193

مساهمون:

ص١٩٣
شرح
وفيه : أنّ الأحكام إنّما تترتّب على عناوين المساجد دون حقائقها ، وواضح أنّ عناوين المشاهد مغاير لعناوين المساجد ، فلا تسري أحكام المساجد إلى المشاهد . ثانيها : أنّ ترك المكث جنبا في المشاهد وعدم الدّخول فيها مندرج تحت كبرى تعظيم شعائر اللّه ، وقد ورد في القرآن الكريم أنّ تعظيمها من تقوى القلوب . وفيه : ما عرفت سابقا من أنّ التّعظيم من الأمور المشككة ذوات المراتب ولا دليل على وجوبه بجميع ما له من المراتب ؛ غاية الأمر ، أنّه أمر راجح مندوب . نعم ، أنّ عنوان الهتك يكون حراما ، فإذا لزم من دخول الجنب ومكثه في المشاهد هتك ، لا مناص من الحكم بحرمته ، وهذا أمر آخر . ثالثها : الرّوايات النّاهية عن دخول الجنب بيوت الأنبياء أو حضور الإمام عليه السّلام وهي متعدّدة : منها : ما عن جابر الجعفي ، عن زين العابدين عليه السّلام أنّه قال : « أقبل أعرابي إلى المدينة فلمّا صار قرب المدينة خضخض ودخل على الحسين عليه السّلام فقال له : يا أعرابي ! أما تستحيي تدخل إلى إمامك وأنت جنب ، أنتم معاشر العرب إذا خلوتم خضخضتم ، فقال الأعرابي : قد بلغت حاجتي في ما جئت له ، فخرج من عنده فاغتسل ورجع إليه فسأله عمّا كان في قلبه » . « 1 » ومنها : صحيحة محمّد بن الحسن الصّفار في بصائر الدّرجات عن أبي طالب ،
هامش
( 1 ) وسائل الشّيعة : ج 1 ، كتاب الطّهارة ، الباب 7 من أبواب الجنابة ، الحديث 24 ، ص 476 و 477 .
مفتاح البصيرة في فقه الشريعة — صفحة 193 | الشيخ اسماعيل الصالحي المازندراني