شرح
بأنّ الوضع لا يستلزم الدّخول ، فلا يحرم ، لكون المحرّم هو الدّخول لا الوضع ، بخلاف الأخذ ؛ إذ لا يمكن إلّا بالدّخول ، فيحرم بحرمته ، إلّا أنّه حيث كان مرسلا لا يصلح لمعارضته مع ما تقدّم من نقل صحيح زرارة ومحمّد بن مسلم ، المشتمل على جواز الأخذ وحرمة الوضع ، وكذا صحيح عبد اللّه بن سنان .
مضافا إلى أنّ الظّاهر هو أنّ حرمة الوضع والأخذ ليست إلّا لأجل حرمة الدّخول ، إلّا أنّ الأخذ المستلزم للدّخول على تقدير الحاجة والضّرورة لا يكون حراما ، والغالب عدم إمكان الأخذ بلا دخول ، بخلاف الوضع لإمكانه في غير المسجد ، أو فيه بلا دخول ؛ ولذا قال عليه السّلام في صحيح زرارة ومحمّد بن مسلم : « لأنّهما لا يقدران أخذ ما فيه إلّا منه ، ويقدران على وضع ما بيدهما في غيره » فهذا بيان لحكمة التّفصيل بين الأخذ والوضع .