تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مفتاح البصيرة في فقه الشريعة — صفحة 190

مساهمون:

ص١٩٠
شرح
ثمّ إنّ المصنّف قدّس سرّه بعد الحكم بحرمة الدّخول في المساجد على غير وجه المرور ، قد استثنى الأمرين : أحدهما : المرور في المساجد بأن يدخل من باب ويخرج من آخر ، فحكم بعدم البأس فيه . ثانيهما : الدّخول بقصد أخذ شيء منها ، فحكم قدّس سرّه بعدم البأس فيه ، أيضا . وهذا هو الحقّ . أمّا الأمر الأوّل ، فتدلّ عليه صحيحة زرارة ومحمّد بن مسلم ؛ وصحيحة جميل المتقدّمتان . وجه الدّلالة واضح ، والتّعبير عن المرور بالإجتياز في هذه الصّحيحة غير قادح ؛ إذ المرور هو الإجتياز ظاهرا ، والإجتياز جعل المسجد طريقا ومعبرا بأن يدخل من باب ويخرج من باب آخر . نعم ، هنا رواية واحدة استثني فيها عنوان آخر غير الإجتياز والمرور وهو عنوان المشي وهي رواية جميل بن درّاج ، عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال : « للجنب أن يمشى في المساجد كلّها ولا يجلس فيها إلّا المسجد الحرام ومسجد الرّسول صلّى اللّه عليه وآله وسلّم . « 1 » ولا يخفى : أنّ عنوان المشي لا ينافي عنوان الإجتياز والمرور ؛ إذ المراد منه هنا ما هو بنحو الإجتياز والمرور لا غير .
هامش
( 1 ) وسائل الشّيعة : ج 1 ، كتاب الطّهارة ، الباب 15 من أبواب الجنابة ، الحديث 4 ، ص 485 .