شرح
وفيه : ما لا يخفى ؛ إذ التّعظيم من الأمور المشكّكة ذوات المراتب ، وليس واجبا بجميع مراتبه ، فالمسّ المفروض لا يحرم إلّا إذا كان موجبا للهتك والتّوهين .
فتحصّل : أنّه لا يتمّ شيء من الوجوه الثّلاثة وإن كان الأحوط ترك المسّ المفروض على الجنب ، كما عن المصنّف قدّس سرّه .
حرمة دخول المسجدين
الأمر الرّابع : دخول مسجد الحرام ومسجد النّبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم وإن كان بنحو المرور . والمسألة لا خلاف فيها ظاهرا ؛ وتدلّ عليها نصوص معتبرة : كصحيحة جميل ، قال : « سألت أبا عبد اللّه عليه السّلام عن الجنب يجلس في المساجد ؟ قال : لا ، ولكن يمرّ فيها كلّها إلّا المسجد الحرام ومسجد الرّسول صلّى اللّه عليه وآله وسلّم » . « 1 » وكصحيحة محمّد بن مسلم ، قال : « قال أبو جعفر عليه السّلام : ( في حديث الجنب والحائض ) ويدخلان المسجد مجتازين ولا يقعدان فيه ولا يقربان المسجدين الحرمين » . « 2 »هامش
( 1 ) وسائل الشّيعة : ج 1 ، كتاب الطّهارة ، الباب 15 من أبواب الجنابة ، الحديث 2 ، ص 485 .
( 2 ) وسائل الشّيعة : ج 1 ، كتاب الطّهارة ، الباب 15 من أبواب الجنابة ، الحديث 17 ، ص 487 .