شرح
محرّم ، لاشتماله عليه ، فقال عليه السّلام : « لا بأس » ، معناه : أنّه لا منع في مسّ الدّرهم أو الدّينار مطلقا ، بل المنع إنّما هو في مسّ ما عليه من اسم الجلالة .
ثمّ إنّ الشّيخ الطّوسي قدّس سرّه قد جمع بين الموثّقين بحمل قوله عليه السّلام : « لا بأس » في موثّقة إسحاق بن عمّار على ما إذا لم يكن على الدّراهم البيض اسم اللّه تعالى ؛ وحمل قوله عليه السّلام : « لا يمسّ الجنب درهما . . . » على ما إذا كان عليها شيء من ذلك . « 1 »
نعم ، قد وردت في المقام روايتان دالّتان على جواز مسّ الجنب لإسمه « تعالى » حيث اشتملتا ، لكون المسّ من فعل الإمام عليه السّلام .
إحداهما : رواية محمّد بن مسلم ، عن أبي جعفر عليه السّلام ، قال : « سألته هل يمسّ الرّجل الدّراهم الأبيض وهو جنب ، فقال : إي ، إنّي واللّه لاوتي بالدّرهم وآخذه وإنّي لجنب » . « 2 »
ثانيتهما : رواية أبي الرّبيع ، عن أبي عبد اللّه عليه السّلام : « في الجنب يمسّ الدّراهم وفيها اسم اللّه واسم رسوله ؟ قال : لا بأس ربما فعلت ذلك » . « 3 »
هذا ، ولكن يمكن الجمع بينهما وبين موثّقة عمّار بن موسى الدّالّة على عدم جواز مسّ الجنب الدّراهم المشتملة على اسم اللّه ، بما ذكره صاحب الوسائل قدّس سرّه من قوله :
هامش
( 1 ) راجع ، تهذيب الأحكام : ج 1 ، ص 126 .
( 2 ) وسائل الشّيعة : ج 1 ، كتاب الطّهارة ، الباب 18 من أبواب الجنابة ، الحديث 3 ، ص 492 .
( 3 ) وسائل الشّيعة : ج 1 ، كتاب الطّهارة ، الباب 18 من أبواب الجنابة ، الحديث 4 ، ص 492 .