شرح
قد عرفت في مبحث الوضوء عدم ورود رواية في حرمة مسّ اسمه « تعالى » على المحدث بالحدث الأصغر ؛ ولذا استند في إثباتها إلى صدق عنوان « هتك الحرمة » ، وهذا بخلاف حرمة مسّ اسمه « تعالى » على الجنب المحدث بالحدث الأكبر ، فإنّها إجماعيّة ، بل من ضروريّات المسلمين .
وتدلّ عليها موثّقة عمّار بن موسى ، عن أبي عبد اللّه عليه السّلام : « قال : لا يمسّ الجنب درهما ولا دينارا عليه اسم اللّه ، الحديث » . « 1 »
وربما يترائى التّعارض بينها وبين موثّقة إسحاق بن عمّار ، عن أبي إبراهيم عليه السّلام ، قال : « سألته عن الجنب والطّامث يمسّان أيديهما الدّراهم البيضة ، قال :
لا بأس » . « 2 »
ولكنّ الظّاهر عدم التّعارض ، حيث إنّ متعلّق النّهي والحرمة في موثّقة عمّار بن موسى بحسب مناسبة الحكم والموضوع هو مسّ خصوص اسم اللّه « تعالى » لا مطلق الدّرهم والدّينار ؛ وهذا بخلاف عدم البأس في موثّقة إسحاق بن عمّار ، فإنّ متعلّقه هو مطلق الدّرهم ولو كان موضعه الخالي عن لفظ الجلالة ، فيقيّد إطلاقها بما في موثّقة عمّار بن موسى من التّقييد .
ولعلّ السّائل توهّم أنّ مسّ الموضع الخالي من الدّرهم عن اسم الجلالة ممنوع
هامش
( 1 ) وسائل الشّيعة : ج 1 ، كتاب الطّهارة ، الباب 18 من أبواب الجنابة ، الحديث 1 ، ص 491 و 492 .
( 2 ) وسائل الشّيعة : ج 1 ، كتاب الطّهارة ، الباب 18 من أبواب الجنابة ، الحديث 2 ، ص 492 .