شرح
« يحتمل كون المسّ بحيث لا تصيب يده اسم اللّه واسم رسوله ، ويحتمل الحمل على الضّرورة ، وقد حمله بعض الأصحاب على الجواز وحمل حديث عمّار على الكراهيّة ، والأوّل أحوط » . « 1 »
ثمّ إنّه لا فرق في حرمة مسّ اسم اللّه بين كونه عربيّا وغير عربيّ ، وهذا هو مقتضى إطلاق النّهي في موثّقة عمّار بن موسى المتقدّمة ؛ ولا دليل على اعتبار خصوص العربيّة فيه على ما تقدّم في مبحث الوضوء .
الأمر الثّالث : مسّ أسماء الأنبياء والأئمّة عليهم السّلام .
وقد استدلّ على هذا بوجوه :
منها : الشّهرة الفتوائيّة ؛ فقد ادّعي قيامها على الحرمة . « 2 »
وفيه : أنّه لا دليل على اعتبارها عند المتأخّرين ، فلا تثبت الحجّيّة لها .
ومنها : الإجماع وهو منقول عن ابن زهرة قدّس سرّه . « 3 »
وفيه : أنّه لا دليل على اعتبار الإجماع المنقول ، كما هو المقرّر في محلّه .
ومنها : مخالفة المسّ المفروض لقوله تعالى :وَمَنْ يُعَظِّمْ شَعائِرَ اللَّهِ فَإِنَّها مِنْ تَقْوَى الْقُلُوبِ« 4 » .
هامش
( 1 ) وسائل الشّيعة : ج 1 ، كتاب الطّهارة ، الباب 18 من أبواب الجنابة ، ص 492 .
( 2 ) راجع ، التّنقيح في شرح العروة الوثقى : ج 5 ، ص 290 .
( 3 ) راجع ، غنية النّزوع في ضمن سلسلة الينابيع الفقهيّة : ج 2 ، ص 374 .
( 4 ) سورة الحج ( 22 ) ، الآية 32 .