تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مفتاح البصيرة في فقه الشريعة — صفحة 184

مساهمون:

ص١٨٤
شرح
« يحتمل كون المسّ بحيث لا تصيب يده اسم اللّه واسم رسوله ، ويحتمل الحمل على الضّرورة ، وقد حمله بعض الأصحاب على الجواز وحمل حديث عمّار على الكراهيّة ، والأوّل أحوط » . « 1 » ثمّ إنّه لا فرق في حرمة مسّ اسم اللّه بين كونه عربيّا وغير عربيّ ، وهذا هو مقتضى إطلاق النّهي في موثّقة عمّار بن موسى المتقدّمة ؛ ولا دليل على اعتبار خصوص العربيّة فيه على ما تقدّم في مبحث الوضوء . الأمر الثّالث : مسّ أسماء الأنبياء والأئمّة عليهم السّلام . وقد استدلّ على هذا بوجوه : منها : الشّهرة الفتوائيّة ؛ فقد ادّعي قيامها على الحرمة . « 2 » وفيه : أنّه لا دليل على اعتبارها عند المتأخّرين ، فلا تثبت الحجّيّة لها . ومنها : الإجماع وهو منقول عن ابن زهرة قدّس سرّه . « 3 » وفيه : أنّه لا دليل على اعتبار الإجماع المنقول ، كما هو المقرّر في محلّه . ومنها : مخالفة المسّ المفروض لقوله تعالى :وَمَنْ يُعَظِّمْ شَعائِرَ اللَّهِ فَإِنَّها مِنْ تَقْوَى الْقُلُوبِ« 4 » .
هامش
( 1 ) وسائل الشّيعة : ج 1 ، كتاب الطّهارة ، الباب 18 من أبواب الجنابة ، ص 492 . ( 2 ) راجع ، التّنقيح في شرح العروة الوثقى : ج 5 ، ص 290 . ( 3 ) راجع ، غنية النّزوع في ضمن سلسلة الينابيع الفقهيّة : ج 2 ، ص 374 . ( 4 ) سورة الحج ( 22 ) ، الآية 32 .
مفتاح البصيرة في فقه الشريعة — صفحة 184 | الشيخ اسماعيل الصالحي المازندراني