إحداها على الأحوط ، لكن الأقوى اختصاص الحرمة بقراءة آيات السّجدة منها .
شرح
إعلم ، أنّ ما يحرم على الجنب أمور متعدّدة :
حرمة مسّ المصحف
الأوّل : مسّ خطّ المصحف . والدّليل عليه : موثّقة أبي بصير ، قال : « سألت أبا عبد اللّه عليه السّلام عمّن قرء في المصحف وهو على غير وضوء ؟ قال : لا بأس ولا يمسّ الكتاب » . « 1 » هذه الموثّقة وإن دلّت على حرمة المسّ بلا وضوء إلّا أنّها تدلّ - أيضا - على حرمته بلا غسل الجنابة بالاولويّة القطعيّة ، بل يمكن أن يقال : إنّ الجنب على غير وضوء ، فيحرم عليه المسّ بلا حاجة إلى التّمسّك بالاولويّة القطعيّة كي يقال : لا طريق لنا إلى العلم بها ، لعدم إحاطتنا بالملاكات الواقعيّة . وكذا تدلّ على حرمة مسّ خطّ المصحف ، رواية إبراهيم بن عبد الحميد ، عن أبي الحسن عليه السّلام « قال : المصحف لا تمسّه على غير طهر ولا جنبا ، ولا تمسّ خطّه ولا تعلّقه ، إنّ اللّه تعالى يقول : لا يمسّه إلّا المطهّرون » . « 2 » دلالة هذه الرّواية واضحة ، ولكن عن بعض الأعاظم قدّس سرّه أنّها قاصرة الدّلالة ،هامش
( 1 ) وسائل الشّيعة : ج 1 ، كتاب الطّهارة ، الباب 12 من أبواب الوضوء ، الحديث 1 ، ص 269 .
( 2 ) وسائل الشّيعة : ج 1 ، كتاب الطّهارة ، الباب 12 من أبواب الوضوء ، الحديث 3 ، ص 269 .