تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مفتاح البصيرة في فقه الشريعة — صفحة 159

مساهمون:

ص١٥٩
شرح
الفريضة والتّطوّع ، حيث قال عليه السّلام : بوجوب الإعادة في طواف الفريضة إذا كان بلا وضوء ، وعدم وجوبها في التّطوع . وقد أشير آنفا إلى أنّ السّؤال في الصّحيحة : « وهو على غير طهور » يعمّ الغسل والوضوء ، وأنّ ذكر خصوص الوضوء في الجواب محمول على الغلبة وليس دليلا على الانحصار والإختصاص بالوضوء ، وأنّ الإشتراط بالوضوء مستلزم للاشتراط بغسل الجنابة ، وقضيّة هذا ، عدم اشتراط غسل الجنابة على تقدير عدم اشتراط الوضوء . وكيف كان ، الأحوط اعتبار الطّهارة عن الحدث الأكبر في الطّواف المندوب ، أيضا . ثمّ إنّ المصنّف قدّس سرّه - بعد الحكم بعدم اعتبار الغسل من الجنابة في الطّواف المندوب - ، حكم بحرمة دخول الجنب في المسجد الحرام ، وقال : بأنّ الثّمرة ظاهرة في ما لو دخله سهوا وطاف ، يحكم بصحّة طوافه . ولا يخفى : أنّ هذا هو الصّحيح ، كما صرّح به صاحب الجواهر قدّس سرّه « 1 » ، نظير ما صلّى سهوا في دار مغصوبة ، وكذا سائر موارد العذر . نعم ، لا وجه لاختصاص ظهور الثّمرة بمورد الدّخول في المسجد الحرام سهوا ، بل الحكم المذكور جار - أيضا - في ما لو دخله غفلة أو إكراها أو اضطرارا . وقد استثنى المصنّف قدّس سرّه عن عدم اعتبار الغسل من الجنابة في الطّواف
هامش
( 1 ) راجع ، جواهر الكلام : ج 19 ، ص 270 .