تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مفتاح البصيرة في فقه الشريعة — صفحة 156

مساهمون:

ص١٥٦
شرح
أبي عبد اللّه عليه السّلام : « قال : إذا كنت لا تدري أربعا صلّيت ، أم خمسا ، فاسجد سجدتي السّهو بعد تسليمك ثمّ سلّم بعدها » « 1 » ، ونحوها غيرها . « 2 » هذه الصّحيحة ونحوها وإن كانت منافية للرّوايات الدّالّة على عدم كونهما من أجزاء الصّلاة ، إلّا أنّها محمولة على الاستحباب . وقد استثنى المصنّف قدّس سرّه عن اعتبار الطّهارة ، صلاة الأموات وسجدتي الشّكر والتّلاوة ، وقال : بعدم وجوب اشتراط الطّهارة فيها . وهذا هو الصّحيح . أمّا صلاة الأموات ، فلكونها دعاءا وليست بصلاة حقيقة ، وقد دلّت نصوص كثيرة على جواز إيقاعها بلا طهارة ، نظير صحيحة يونس بن يعقوب ، قال : « سألت أبا عبد اللّه عليه السّلام عن الجنازة اصلّي عليها على غير وضوء ؟ فقال : نعم ، إنّما هو تكبير وتسبيح وتحميد وتهليل ، الحديث » « 3 » ، ونحوها غيرها . وأمّا سجدتا الشّكر والتّلاوة ، فلأجل إطلاق أدلّتهما وعدم تقييدها بشرط الطّهارة ؛ هذا مضافا إلى الأخبار الخاصّة النّاصة على عدم اعتبار الطّهارة في سجدة التّلاوة ، كصحيحة أبي بصير ، عن أبي عبد اللّه عليه السّلام ، قال : « قال : إذا قرء بشيء من
هامش
( 1 ) وسائل الشّيعة : ج 5 ، كتاب الصّلاة ، الباب 5 من أبواب الخلل الواقع في الصّلاة ، الحديث 2 ، ص 314 . ( 2 ) وسائل الشّيعة : ج 4 ، كتاب الصّلاة ، الباب 7 و 9 من أبواب التّشهد . ( 3 ) وسائل الشّيعة : ج 2 ، كتاب الطّهارة ، الباب 7 من أبواب صلاة الجنازة ، الحديث 2 ، ص 783 ؛ والباب 8 و 21 و 22 .
مفتاح البصيرة في فقه الشريعة — صفحة 156 | الشيخ اسماعيل الصالحي المازندراني