تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مفتاح البصيرة في فقه الشريعة — صفحة 158

مساهمون:

ص١٥٨
شرح
والمقصود من قوله عليه السّلام : « والوضوء أفضل » هو في غير الطّواف ، فتدلّ الصّحيحة على أنّ الطّواف من غير وضوء باطل . ومن البديهي : أنّ الجنب ليس له وضوء ، فيشترط في الطّواف عدم الجنابة - أيضا - وعليه ، فاختصاص مورد الصّحيحة بالحدث الأصغر غير قادح ، لأجل شمولها الحدث الأكبر بهذا التّقريب ، أيضا . ومنها : صحيحة محمّد بن مسلم ، قال : « سألت أحدهما عن رجل طاف طواف الفريضة وهو على غير طهور ، قال : يتوضّأ ويعيد طوافه ، وإن كان تطوّعا ، توضّأ وصلّى ركعتين » . « 1 » هذه الصّحيحة - أيضا - يعمّ الغسل بقرينة قول السّائل : « وهو على غير طهور » الشّامل للطّهارة عن الحدث الأكبر ، وعليه ، فذكر الوضوء وحده في الجواب محمول على الغالب ، حيث إنّ الطّواف بلا غسل لا يتّفق ، إلّا ندرة أو نسيانا ، أو غفلة أو إكراها ، لحرمة الدّخول في المسجد الحرام ؛ وأمّا الطّواف بلا وضو ، فيتّفق غالبا . هذا ، وقد قلنا : إنّ الجنب على غير وضوء ، فاشتراط الطّواف بالوضوء يستلزم اشتراطه بغسل الجنابة الّذي يغنينا عن الوضوء . وأمّا بالنّسبة إلى الطّواف المندوب ، فتدلّ على عدم اعتبار الغسل من الجنابة فيه مضافا إلى المشهور ، صحيحة محمّد بن مسلم المتقدّمة المفصّلة بين طواف
هامش
( 1 ) وسائل الشّيعة : ج 9 ، كتاب الحجّ ، الباب 38 من أبواب الطّواف ، الحديث 3 ، ص 444 .