تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مفتاح البصيرة في فقه الشريعة — صفحة 155

مساهمون:

ص١٥٥
شرح
لا إشكال فيه ؛ إذ هي إمّا تكون صلاة مستقلّة ، وقد عرفت : أنّ الصّلاة ممّا يعتبر فيه الطّهارة ، وإمّا تكون جزءا من الصّلاة ، وقد عرفت - أيضا - أنّ أحكام الكلّ تجري في الأجزاء لا محالة . إنّما الإشكال في أنّ سجدتي السّهو ، هل تعتبر فيهما الطّهارة - أيضا - أم لا ؟ قد احتاط المصنّف قدّس سرّه فيهما باعتبار الطّهارة ، ولكنّ التّحقيق أنّهما واجبتان مستقلّتان ليستا من أجزاء الصّلاة قطعا ؛ ولذا لا تبطل بتركهما العمديّ ، والإتيان بهما إنّما يكون رغما لأنف الشّيطان ورجما له حتّى ييئس ولا يعود للوسوسة ، فإذا لا تعتبر فيهما الطّهارة ؛ وتدلّ على عدم كونهما من أجزاء الصّلاة موثّقة عمّار بن موسى ، قال : « سألت أبا عبد اللّه عليه السّلام عن السّهو ، ما تجب فيه سجدتا السّهو ؟ قال : إذا أردت أن تقعد فقمت . . . وعن الرّجل يسهو في صلاته فلا يذكر حتّى يصلّي الفجر ، كيف يصنع ؟ قال : لا يسجد سجدتي السّهو حتّى تطلع الشّمس ويذهب شعاعها ، الحديث » « 1 » ، حيث إنّها تدلّ على جواز تأخيرهما إلى طلوع الشّمس لمن وجبتا عليه في صلاة الفجر ، وأنت تعلم أنّ التّأخير إنّما يجوز إذا لم تكونا من أجزاء الصّلاة . نعم ، ورد في بعض الأخبار أنّهما يؤتى بهما قبل الإتيان بالمنافي ، كالتّكلّم ، فيستكشف منه كونهما من أجزاء الصّلاة ، نظير صحيحة عبد اللّه بن سنان ، عن
هامش
( 1 ) وسائل الشّيعة : ج 5 ، كتاب الصّلاة ، الباب 32 من أبواب الخلل الواقع في الصّلاة ، الحديث 2 ، ص 346 .