شرح
اعتبار الطّهارة في الصّلوات
الأمر الأوّل : هي الصّلاة بلا فرق بين كونها واجبة أو مستحبّة ، أدائيّة أو قضائيّة ، وبلا فرق بين نفسها أو أجزائها المنسيّة . والدّليل عليه : أمّا بالنّسبة إلى نفس الصّلاة ، فلأجل أنّه من ضروريّات الدّين وممّا كان مجمع عليه بين المسلمين ، مضافا إلى الكتاب والسّنة . أمّا الكتاب ، فهو قوله تعالى :. . . وَإِنْ كُنْتُمْ جُنُباً فَاطَّهَّرُوا . . .أَوْ لامَسْتُمُ النِّساءَ فَلَمْ تَجِدُوا ماءً فَتَيَمَّمُوا صَعِيداً طَيِّباً . . .. « 1 » أمّا السّنة ، فهي نصوص كثيرة ، نظير صحيحة زرارة ، عن أبي جعفر عليه السّلام : « قال : إذا دخل الوقت وجب الطّهور والصّلاة ، ولا صلاة إلّا بطهور » ، ونحوها غيرها . « 2 » وأمّا بالنّسبة إلى أجزاء الصّلاة من السّجدة أو التّشهد المنسيّين ، فلأجل أنّ الكلّ والمركّب الإعتباريّ ليس إلّا الأجزاء بالأسر ، فحكمها حكمه ، وشرطه شرطها ، ومانعه أو قاطعه مانعها أو قاطعها . ثمّ إنّ صلاة الاحتياط - أيضا - ممّا يتوقّف على الغسل من الجنابة ، وهذا ممّاهامش
( 1 ) سورة المائدة ( 5 ) ، الآية 6 .
( 2 ) وسائل الشّيعة : ج 1 ، كتاب الطّهارة ، الباب 14 من أبواب الجنابة ، الحديث 2 ، ص 483 ؛ والباب 39 من أبواب الجنابة ، ص 523 ؛ والباب 3 من أبواب الوضوء ، الحديث 8 ، ص 260 .