تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مفتاح البصيرة في فقه الشريعة — صفحة 146

مساهمون:

ص١٤٦
شرح
هذه الرّواية لها دلالة واضحة على جواز الإجناب الإختياريّ من طريق إتيان الأهل في السّفر عند الخوف على النّفس أو طلب اللّذة وإن عجز عن الاغتسال ، والظّاهر عدم الموضوعيّة والخصوصيّة للسّفر ، بل قيد السّفر ورد مورد الغالب من عدم التّمكن من الماء فيه . والمقصود من الأهل هو الأعمّ من الزّوجة والمملوكة ولو حكما . نعم ، يمكن أن يقال : بالاختصار على خصوص الجماع من مورد النّص وعدم جواز التّعدّي إلى غيره من موجبات الجنابة ، فالعالم بالاحتلام على تقدير المنام ، وبالعجز عن الاغتسال حينئذ لا ينام إلّا إذا كان ترك النّوم حرجيّا أو ضرريّا ، فتأمّل . ومن هنا ينقدح حكم حبس المنيّ بالاختيار بعد دخول الوقت وأنّه لا يجوز على القاعدة ، والرّواية مختصّة بمورد المجامعة ، فتأمّل . أمّا الموضع الثّاني : فقد حكم المصنّف قدّس سرّه فيه بعدم جواز الإجناب . والوجه فيه : أنّه مستلزم لتفويت الواجب رأسا - بناءا على عدم صحّة صلاة من كان فاقدا للطّهورين - ، أو لتفويت ما هو وظيفته الإختياريّة والإضطراريّة ، اختيارا ، - بناءا على صحّة صلاة الفاقد للطّهارة ، استنادا إلى أنّها لا تترك بحال - ، والمفروض أنّه لا يعمّ النّص هذا الفرض . هذا كلّه في مورد الغسل . أمّا مورد الوضوء ، فيبحث فيه أنّه هل يجوز لمن كان متوضّئا ولم يتمكّن من الوضوء لو أحدث ، أن يبطل وضوءه إذا كان بعد دخول الوقت ، أم لا يجوز ؟ -