تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مفتاح البصيرة في فقه الشريعة — صفحة 148

مساهمون:

ص١٤٨
( مسألة 11 ) : في الموارد الّتي يكون الاحتياط في الجمع بين الغسل والوضوء ، الأولى أن ينقض الغسل بناقض من مثل البول ونحوه ، ثمّ يتوضّأ لأنّ الوضوء مع غسل الجنابة غير جائز والمفروض احتمال كون غسله غسل الجنابة . *
شرح
- وعليه : فلا مجال للتّفصيل بين صورة إحساس الحرارة مع اللّف ، فيجب الغسل ، وبين صورة عدم إحساسها ، فلا يجب . إن قلت : إنّ موضوع وجوب الغسل هو التقاء الختانين ، ولا التقاء مع اللّف . قلت : لا موضوعيّة للالتقاء ، بل الموضوع هو غيبة الحشفة ، كما فسّر بها في صحيحة ابن بزيع المتقدّمة حيث قال الرّاوي : « فقلت : التقاء الختانين هو غيبة الحشفة ؟ قال عليه السّلام : نعم » .

الاحتياط في الجمع بين الغسل والوضوء

* إعلم ، أنّ نفس أولويّة نقض الغسل في موارد الاحتياط في الجمع بين الغسل والوضوء ممّا لا إشكال فيه ، إنّما الإشكال في تعليل الأولويّة ، بعدم جواز الوضوء مع غسل الجنابة ، كما عن المصنّف قدّس سرّه . وجه الإشكال هو أنّ عدم الجواز إنّما يكون بعنوان التّشريع ، لا للحرمة الذّاتيّة . ومن المعلوم : أنّ الوضوء في موارد العلم الإجماليّ إنّما يكون من باب الاحتياط وبرجاء المطلوبيّة لا التّشريع .
مفتاح البصيرة في فقه الشريعة — صفحة 148 | الشيخ اسماعيل الصالحي المازندراني