تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مفتاح البصيرة في فقه الشريعة — صفحة 145

مساهمون:

ص١٤٥
شرح
أمّا مورد الغسل ، فالبحث عنه يقع في موضعين : أحدهما : أنّه هل يجوز للشّخص إجناب نفسه ولو لم يقدر على الغسل وكان بعد دخول الوقت ، أم لا يجوز ؟ ثانيهما : هل يجوز له ذلك إذا لم يتمكّن من التّيمّم - أيضا - أم لا يجوز ؟ أمّا الموضع الأوّل : فالكلام فيه تارة يقع على حسب مقتضى القاعدة ؛ وأخرى على حسب مقتضى النّصوص والرّوايات . أمّا مقتضى القاعدة ، فهو عدم جواز الإجناب في الفرض ؛ وذلك لما قرّر في محلّه : من أنّ التّيمّم وظيفة عذريّة إضطراريّة قرّرت لمن كان فاقدا للماء وعاجزا عنه عجزا مستوعبا لمجموع الوقت ، والمفروض عدم العجز لتمكّنه من الإتيان بالصّلاة بعد دخول الوقت مع الطّهارة المائيّة ، فإجناب نفسه والحال هذه ، تفويت إختياريّ للواجب ، فلا يجوز . وأمّا مقتضى النّصوص والرّوايات ، فهو جواز الإجناب في الفرض ، لكن بوجه خاصّ وفي مورد خاصّ بأن يكون في السّفر ومعه أهله فيأتي أهله ، نظير موثّقة إسحاق بن عمّار ، قال : « سألت أبا عبد اللّه عليه السّلام عن الرّجل يكون معه أهله في سفر لا يجد الماء ، يأتي أهله ؟ قال : ما احبّ أن يفعل إلّا أن يخاف على نفسه ، قلت : فيطلب بذلك اللّذة أو يكون شبقا إلى النّساء ، فقال : إنّ الشّبق يخاف على نفسه ، قال : قلت : طلب بذلك اللّذة ، قال : هو حلال . . . » . « 1 »
هامش
( 1 ) وسائل الشّيعة : ج 14 ، كتاب النّكاح ، الباب 50 من أبواب مقدّماته وآدابه ، الحديث 1 ، ص 76 .