شرح
والثّاني « 1 » والفاضل الهنديّ « 2 » قدّس سرّهم وأكثر محقّقي المتأخّرين كصاحب الجواهر « 3 » والشّيخ الأنصاري « 4 » قدّس سرّهما .
وفي هذا الفرع حكم آخر وهو جواز الاقتداء لأحدهما بالآخر ، وقد اختاره عدّة من الأعلام منهم العلّامة « 5 » وصاحب المدارك « 6 » والمحدّث البحراني « 7 » قدّس سرّهم وغيرهم .
والحقّ ما ذهب إليه المصنّف قدّس سرّه ؛ وذلك - كما أشار إليه قدّس سرّه - لعلمه بجنابة نفسه أو جنابة إمامه ، فيعلم ببطلان صلاته ، أو صلاة إمامه ، بل يعلم ببطلان صلاته تفصيلا ولو لأجل بطلان صلاة إمامه .
وواضح : أنّ العالم ببطلان صلاة إمامه إجمالا ، فضلا عن التّفصيل ، لا يجوز له الاقتداء به ، لعدم دليل خاصّ يدلّ على جواز الاقتداء بالصّلاة الباطلة ، ولا دليل عامّ أو مطلق يعمّ هذه الصّورة ، فإذا لا مجال للقول بأنّ المدار في صحّة الاقتداء ، -
هامش
( 1 ) راجع ، مسالك الأفهام : ج 1 ، ص 7 ، الطّبعة القديمة .
( 2 ) راجع ، كشف اللّثام : ج 1 ، ص 79 .
( 3 ) راجع ، جواهر الكلام : ج 3 ، ص 21 و 22 .
( 4 ) راجع ، كتاب الطّهارة : ص 164 ، الطّبعة القديمة .
( 5 ) راجع ، تذكرة الفقهاء : ج 1 ، ص 224 .
( 6 ) راجع ، مدارك الأحكام : ص 40 .
( 7 ) راجع ، الحدائق النّاضرة : ج 3 ، ص 26 و 27 .