تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مفتاح البصيرة في فقه الشريعة — صفحة 139

مساهمون:

ص١٣٩
شرح
والحكم فيه ، كما عن المصنّف قدّس سرّه عدم وجوب الغسل على واحد منهما ؛ وذلك لعدم العلم بالجنابة تفصيلا ، فتستصحب الطّهارة ؛ وأمّا العلم الإجماليّ بجنابة نفسه أو غيره ، فلا تأثير له ، لتعلّقه في أحد طرفيه بتكليف شخص آخر ، وهو خارج عن مورد الابتلاء ، فالشّبهة بالنّسبة إلى تكليف نفسه تكون بدئيّة غير مقرونة بالعلم الإجماليّ ، فتجري فيها أصالة العدم أو البراءة من وجوب الغسل . ثانيهما : ما إذا ظنّ أحد الشّخصين بجنابة نفسه دون الآخر . والحكم فيه ، كما عن المصنّف قدّس سرّه هو حكم الفرض الأوّل وهو الشّكّ في جنابة شخصين ، فتجري فيه أصالة العدم أو البراءة من وجوب الغسل - أيضا - إلّا أن يكون الظّنّ من الظّنون الخاصّة المعتبرة ، فيكون كالعلم ؛ ولذا قلنا : في محلّه إنّ الظّنون المعتبرة علوم عادية عرفية عقلائية . ثمّ إنّه لا وجه لما ذكره المصنّف قدّس سرّه بعد إلحاقه قدّس سرّه صورة الظّنّ إلى صورة الشّكّ ، من أنّ الأحوط فيه مراعاة الاحتياط ؛ إذ الاحتياط من جهة احتمال الجنابة حسن ، ولكنّه لا يختصّ بصورة الظّنّ بالجنابة ، بل يجري في صورة الشّكّ ، أيضا ، فلا وجه للتّخصيص والتّفكيك .
مفتاح البصيرة في فقه الشريعة — صفحة 139 | الشيخ اسماعيل الصالحي المازندراني