( مسألة 3 ) : في الجنابة الدّائرة بين شخصين ، لا يجب الغسل على واحد منهما ، والظّنّ كالشّكّ وإن كان الأحوط فيه مراعاة الاحتياط ، فلو ظنّ أحدهما أنّه الجنب دون الآخر ، اغتسل وتوضّأ إن كان مسبوقا بالأصغر . *
شرح
- هذه المقالة وإن كانت نتيجتها ، نتيجة تعارض الإستصحابين - على ما اخترناه - في أنّه لا بدّ من الرّجوع إلى قاعدة الاشتغال ألبتّة ، ولكن لا يمكن المساعدة عليها ، والتّحقيق موكول إلى محلّه .
نعم ، بناءا على ما سلكه المصنّف قدّس سرّه من عدم جريان الاستصحاب في مجهول التّاريخ ، لا مانع من جريانه في معلوم التّاريخ بلا معارض ؛ ولذا قال في ذيل المسألة : « إلّا إذا علم زمان الغسل دون الجنابة ، فيمكن استصحاب الطّهارة حينئذ » ، والحكم عنده قدّس سرّه كذلك في عكس الفرض ، بأن كان تاريخ الجنابة معلوما دون تاريخ الغسل والطّهارة ، فتستصحب الجنابة بلا معارضة .
هذا لا كلام فيه ، إنّما الكلام في تماميّة هذا المبنى ، وأمر ذلك موكول إلى محلّه .