( مسألة 4 ) : إذا دارت الجنابة بين شخصين لا يجوز لأحدهما الاقتداء بالآخر ، للعلم الإجماليّ بجنابته أو جنابة إمامه ، ولو دارت بين ثلاثة يجوز لواحد أو لاثنين منهم الاقتداء بالثّالث ؛ لعدم العلم حينئذ ، ولا يجوز لثالث علم إجمالا بجنابة أحد الاثنين أو أحد الثّلاثة الاقتداء بواحد منهما أو منهم إذا كانا أو كانوا محلّ الابتلاء له وكانوا عدولا عنده ، وإلّا فلا مانع ، والمناط علم المقتدي بجنابة أحدهما لا علمهما ، فلو اعتقد كلّ منهما عدم جنابته وكون الجنب هو الآخر ، أو لا جنابة لواحد منهما ، وكان المقتدي عالما كفى في عدم الجواز ، كما أنّه لو لم يعلم المقتدي إجمالا بجنابة أحدهما وكانا عالمين بذلك لا يضرّ باقتدائه .
شرح
الاقتداء عند دوران الجنابة في المسألة فروع ثلاثة :
الأوّل : ما إذا دارت الجنابة بين شخصين : أحدهما : الإمام ، والآخر هو المأموم .
حكم المصنّف قدّس سرّه فيه بعدم جواز الاقتداء لأحدهما بالآخر ، معلّلا بوجود العلم الإجماليّ بجنابته ، أو جنابة إمامه .
وهذا هو مختار المحقّق الأوّل « 1 » والثّاني « 2 » وفخر المحقّقين « 3 » والشّهيد الأوّل « 4 »
هامش
( 1 ) راجع ، المعتبر : ص 47 .
( 2 ) راجع ، جامع المقاصد : ج 1 ، ص 32 .
( 3 ) راجع ، إيضاح الفوائد : ج 1 ، ص 46 .
( 4 ) راجع ، الدّروس الشّرعية : ج 1 ، ص 95 .