تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مفتاح البصيرة في فقه الشريعة — صفحة 137

مساهمون:

ص١٣٧
( مسألة 2 ) : إذا علم بجنابة وغسل ولم يعلم السّابق منهما ، وجب عليه الغسل ، إلّا إذا علم زمان الغسل دون الجنابة ، فيمكن استصحاب الطّهارة حينئذ .
شرح

عدم العلم بسبق الغسل والجنابة

لا يخفى : أنّ هذه المسألة ، كالمسألة السّابعة وثلاثين من فصل شرايط الوضوء ، إنّما هي من مصاديق كبريات توارد الحالتين ، وقد مرّ تفصيل الكلام فيه في المسألة السّابقه ، لكن لا بأس هنا بالإشارة إجمالا إلى توضيح هذه المسألة ، فنقول : قد قرّر في محلّه : أنّ الاستصحاب الجاري في إحدى الحالتين من الجنابة أو الطّهارة معارض بالجاري في الآخر ، سواء كان تاريخهما مجهولا ، أو كان تاريخ أحدهما مجهولا دون الآخر ، ومقتضى التّعارض هو التّساقط ، فلا بدّ من الرّجوع إلى أصالة الاشتغال ، حيث إنّه لوصلّى مع هذه الحالة لا يحصل له العلم بفراغ الذّمة ، فلا بدّ من الاغتسال حتّى يحصل له - لوصلّى - العلم في موقف الامتثال بالفراغ عن الاشتغال ، بل لا مناص له من ضمّ الوضوء لاحتمال عدم الجنابة ، إلّا أن يكون متوضّئا سابقا ، ولا يحتاج حينئذ إلى ضمّ الوضوء قطعا . ولكن ذهب المحقّق الخراساني قدّس سرّه « 1 » إلى عدم جريان الإستصحابين في مثل هذه المسألة رأسا ، ظنّا منه : أنّه لا بدّ في الاستصحاب من إحراز اتصال زمان الشّكّ بزمان اليقين ، وهنا غير محرز . -
هامش
( 1 ) راجع ، كفاية الأصول : ج 2 ، ص 335 .
مفتاح البصيرة في فقه الشريعة — صفحة 137 | الشيخ اسماعيل الصالحي المازندراني