شرح
بجنابة غيره ، لا يكون منجّزا لعدم ترتّب الأثر على جنابة الغير بالنّسبة إليه ، إذ هو خارج عن مورد الابتلاء .
نعم ، الأحوط وجوب الغسل خصوصا إذا كان الثّوب مختصّا به ، كما عن المصنّف قدّس سرّه .
الثّالثة : ما إذا علم أنّه منه ولكن لم يعلم أنّه من جنابة سابقة اغتسل منها ، أو جنابة أخرى لم يغتسل لها ، حكم المصنّف قدّس سرّه بعدم وجوب الغسل عليه - أيضا - ولكنّه احتاط قدّس سرّه فيه .
ولا يخفى : أنّ مستند هذا الحكم هو الأصل ، حيث إنّ الجنابة الأولى المعلومة قد اغتسل منها حسب الفرض ، والجنابة الأخرى مشكوكة بشكّ بدئيّ ، فتجري أصالة عدم جنابة أخرى ، أو أصالة عدم وجوب الغسل عليه .
نعم ، هنا صورة أخرى لا بدّ من الحكم بوجوب الغسل عليه ، وهي ما لو علم بجنابة ولكن لم يعلم أنّه اغتسل منها ، أو لا ؟ والوجه في وجوب الغسل هو أنّ الاشتغال اليقيني يقتضي الفراغ كذلك ، وهذه الصّورة ليست بمرادة للمصنّف قدّس سرّه بل مراده هو ما أشرنا إليه من علمه بجنابة وبالاغتسال منها ، إلّا أنّه رأى في ثوبه منيّا يحتمل كونه من تلك الجنابة السّابقة ، أو من جنابة أخرى مشكوكة .