شرح
للتّعزير ، فكما أنّ وطء البهائم موجب للتّعزير ، كذلك أنّه موجب للغسل - أيضا - فتأمّل ، والأحوط ما في المتن ، من الجمع بين الغسل والوضوء .
الفرع الثّامن : أنّ الوطىء في دبر الخنثى موجب للجنابة دون قبلها ، إلّا مع الإنزال ، فيجب الغسل عليه دونها ، إلّا أن تنزل هي ، أيضا .
والحكم بوجوب الغسل في الوطء في دبر الخنثى واضح ، سواء كان إمرءة أو رجلا ، وأمّا الحكم بعدم وجوب الغسل في الوطء في قبلها ، فإنّما هو لاحتمال الذكوريّة وكون القبل عضوا زائدا كالثّقبة . هذا مع عدم إنزال الواطي أو إنزال الخنثى . وأمّا معه فيجب الغسل على الواطي والخنثى .
الفرع التّاسع : لو أدخلت الخنثى في الرّجل أو الأنثى مع عدم الإنزال ، لا يجب الغسل على الواطي ولا على الموطوء . والسّرّ فيه : هو احتمال انثيّتها ، فآلتها الرّجوليّة ظاهرا ، تكون عضوا زائدا واقعا ، فلا يجب الغسل بإيلاجه كإيلاج الإصبع .
الفرع العاشر : إذا أدخل الرّجل بالخنثى ، والخنثى بالأنثى ، وجب الغسل على الخنثى دون الرّجل والأنثى .
والوجه فيه : بالنّسبة إلى وجوب الغسل على الخنثى بالوطء في الفرضين ، فلكونها إمّا امرأة وتكون موطوءة في الفرض الأوّل ، أو رجلا فيكون واطأ في الفرض الثّاني ؛ وأمّا بالنّسبة إلى عدم وجوب الغسل على الرّجل والأنثى ، فلاحتمال ذكورة الخنثى في الفرض الأوّل وكون آلتها الانوثيّة عضوا زائدا وكثقبة خارجيّة ، ولاحتمال انوثتها في الفرض الثّاني وكون آلتها الرّجوليّة ظاهرا عضوا زائدا خارجيا ، كالإصبع .