شرح
الأولى : أنّه ليس المقصود من كلمة : « دون الفرج » هو ما سوى الفرج ، حيث إنّ ظاهرها هو ما كان تحت الفرج فهو الفخذان ، وحينئذ معنى أنّه : « يصيب المرأة » هو أنّه يفخذ ، فتخرج الصّحيحة عن مورد البحث في المقام .
الثّانية : أنّه لو سلّم كون المراد من كلمة : « دون الفرج » هو ما سواه ، إلّا أنّه يمكن أن يقال : باستعمال كلمة : « الفرج » في الأعمّ من القبل والدّبر والذّكر ، كما قد استعمل في هذا المعنى الأخير ، في قوله تعالى :وَالَّذِينَ هُمْ لِفُرُوجِهِمْ حافِظُونَ * إِلَّا عَلى أَزْواجِهِمْ« 1 » فإذا تسقط الصّحيحة عن قابليّة الإستدلال بها على عدم وجوب الاغتسال عند الوطىء في الدّبر ، حيث إنّا لم نحرز أنّ المراد من كلمة : « دون الفرج » هل هو خصوص « القبل » في ما يقابل « الدّبر » كي يتمّ الإستدلال بها ، أو الأعمّ من القبل والدّبر والذّكر .
الفرع الثّالث : أنّه لا فرق في وجوب الغسل بالجماع بين الواطي والموطوء ؛ وذلك لصدق عنوان الجنب عليهما ، حيث إنّ الجنابة أمر واحد منصوب إلى كليهما بحسب الإرتكاز العرفيّ ، كما لا يخفى .
الفرع الرّابع : أنّه لا فرق - أيضا - في وجوب الغسل بالجماع بين كون الموطوء رجلا وإمرءة واستدلّ له بوجوه :
هامش
( 1 ) سورة المؤمنون ( 23 ) ، الآيات 5 و 6 .