شرح
بصحيحة أبي مريم ، قال : « قلت لأبي جعفر عليه السّلام : ما تقول في الرّجل يتوضّأ ثمّ يدعو جاريته فتأخذ بيده حتّى ينتهي إلى المسجد ؟ فإنّ من عندنا يزعمون أنّها الملامسة ، فقال : لا واللّه ، ما بذلك بأس وربّما فعلته ، وما يعني بهذا ( أو لا مستم النّساء ) إلّا المواقعة في الفرج » . « 1 »
ففيه : أنّ الفرج هو الجامع بين القبل والدّبر ، بل يطلق على الذّكر - أيضا - كما هو المستفاد من قوله تعالى :وَالَّذِينَ هُمْ لِفُرُوجِهِمْ حافِظُونَ * إِلَّا عَلى أَزْواجِهِمْ« 2 » ، بل قد يطلق على خصوص الدّبر ، كما هو المستفاد من موثّقة سماعة ، قال : « سألت أبا عبد اللّه عليه السّلام عن الرّجل يمسّ ذكره أو فرجه أو أسفل من ذلك وهو قائم يصلّي ، يعيد وضوءه ؟ فقال : لا بأس بذلك ، إنّما هو من جسده » « 3 » ، فإنّ عطف كلمة : « فرجه » بلفظ : « أو » يدلّ على أنّ تلك الكلمة ، بمعنى : « الدّبر » حيث إنّ المفروض عدم القبل للرّجل ، فليس المراد هو القبل ، كما لا يخفى .
وأمّا السّنة ، فهي صحيحة زرارة المتقدّمة ، حيث إنّ قول عليّ عليه السّلام فيها :
« أتوجبون عليه الحدّ والرّجم ؟ ولا توجبون عليه صاعا من الماء . . . » يفيد أنّ موضوع
هامش
( 1 ) وسائل الشّيعة : ج 1 ، كتاب الطّهارة ، الباب 9 من أبواب نواقض الوضوء ، الحديث 4 ، ص 192 .
( 2 ) سورة المؤمنون ( 23 ) ، الآيات 5 و 6 .
( 3 ) وسائل الشّيعة : ج 1 ، كتاب الطّهارة ، الباب 9 من أبواب نواقض الوضوء ، الحديث 8 ، ص 192 .