تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مفتاح البصيرة في فقه الشريعة — صفحة 127

مساهمون:

ص١٢٧
شرح

عدم الفرق بين القبل والدّبر

الفرع الثّاني : أنّه لا فرق في حصول الجماع الموجب للغسل ، بين كونه في القبل أو الدّبر . وهذا هو المشهور ، كما عن جماعة « 1 » ، ومذهب المعظم ، كما عن صاحب المدارك قدّس سرّه « 2 » ؛ بل عن السّيّد المرتضى قدّس سرّه : دعوى عدم الخلاف بين المسلمين « 3 » ؛ وعن ابن إدريس قدّس سرّه : دعوى إجماع المسلمين . « 4 » ويدلّ على عدم الفرق ، إطلاق الكتاب والسّنّة : أمّا الكتاب ، فهو قوله تعالى :أَوْ لامَسْتُمُ النِّساءَ فَلَمْ تَجِدُوا ماءً« 5 » حيث إنّ الملامسة يشمل الوطىء في الدّبر - أيضا - كما تشمل الوطىء في القبل . أللهمّ إلّا أن يدّعى الانصراف إلى القبل ، ولكن قد قرّر في محلّه أنّه لا يعبأ بمثل هذا النّحو من الانصراف ، كما لا يعبأ بالانصراف ، لأجل الأكمليّة . وأمّا تفسير الملامسة في الآية بالمواقعة في فرج المرأة ، والقول بأنّ موجب الجنابة إنّما يكون هو المواقعة في فرج المرأة ، لا مطلقا حتّى في دبرها ، مستشهدا
هامش
( 1 ) راجع ، مستمسك العروة الوثقى : ج 3 ، ص 18 . ( 2 ) راجع ، مدارك الأحكام : ص 40 . ( 3 ) راجع ، مدارك الأحكام : ص 40 . ( 4 ) راجع ، كتاب السّرائر : ج 1 ، ص 108 . ( 5 ) سورة النّساء ( 4 ) ، الآية 43 .