شرح
الأولى : رواية محمّد بن عذافر ، قال : « سألت أبا عبد اللّه عليه السّلام : متى يجب على الرّجل والمرأة ، الغسل ؟ فقال : يجب عليهما الغسل حين يدخله ، وإذا التقى الختانان ، فيغسلان فرجهما » . « 1 »
الثّانية : رواية عنبسة بن مصعب ، قال : « سمعت أبا عبد اللّه عليه السّلام يقول : كان عليّ عليه السّلام لا يرى في المذي وضوءا ولا غسلا ما أصاب الثّوب ، إلّا في الماء الأكبر » . « 2 »
الثّالثة : رواية الحسين بن أبي العلاء ، قال : « سألت أبا عبد اللّه عليه السّلام عن الرّجل يرى في المنام حتّى يجد الشّهوة . . . وقال عليه السّلام : كان عليّ عليه السّلام يقول : إنّما الغسل من الماء الأكبر ، فإذا رأى في منامه ولم ير الماء الأكبر ، فليس عليه غسل » . « 3 »
ولكن لا تصلح هذه الرّوايات لنهوضها مع الرّوايات المتقدّمة الدّالّة على وجوب الاغتسال بالإلتقاء الدّاخليّ المفسّر بغيبوبة الحشفة .
أمّا الرّواية الأولى ، فلأجل أنّ المراد من الالتقاء فيها هو السّطحيّ الخارجيّ ؛ ولذا يوجب غسل الفرجين فقط .
وأمّا الرّواية الثّانية والثّالثة ، فلأنّ الحصر فيهما ليس حقيقيّا ، بل يكون بالنّسبة إلى مثل المذي أو مجرّد الاحتلام ، ويشهد له قوله عليه السّلام في الرّواية الثّالثة : « فإذا رأى في
هامش
( 1 ) وسائل الشّيعة : ج 1 ، كتاب الطّهارة ، الباب 6 من أبواب الجنابة ، الحديث 9 ، ص 470 و 471 .
( 2 ) وسائل الشّيعة : ج 1 ، كتاب الطّهارة ، الباب 7 من أبواب الجنابة ، الحديث 6 ، ص 472 .
( 3 ) وسائل الشّيعة : ج 1 ، كتاب الطّهارة ، الباب 9 من أبواب الجنابة ، الحديث 1 ، ص 479 .