شرح
منامه ولم ير الماء الأكبر ، فليس عليه غسل » .
على أنّ توصيف الماء بالأكبر في هاتين الرّوايتين ، قرينة على كونه في قبال الماء الأصغر ، وعليه ، فلا مجال لاستفادة الحصر منه .
ثمّ إنّه لو سلّمت المعارضة ، فلا بدّ إذا من أخذ الرّوايات الدّالّة على وجوب الاغتسال بالإلتقاء ؛ وذلك لأنّ الرّوايات النّافية معرض عنها ، فتسقط عن الاعتبار والحجّيّة ، مضافا إلى أنّها مخالفة للكتاب الدّال على وجوب التّيمّم بدلا عن الغسل عند الملامسة وعدم وجدان الماء ؛ بخلاف الرّوايات المثبتة فإنّها موافقة للكتاب فيؤخذ بها وترجّح على الرّوايات النّافية .
لا يخفى : أنّ إيجاب الجماع لوجوب الاغتسال بإدخال الحشفة ممّا لا كلام ولا إشكال فيه ، إنّما الكلام في إدخال مقدار الحشفة من مقطوعها .
فعن صاحب مفتاح الكرامة قدّس سرّه : أنّ المعروف من مذهب الأصحاب إيجاب إدخال مقدار الحشفة للاغتسال - أيضا - . « 1 »
وعن الشّهيد الأوّل قدّس سرّه : الظّاهر أنّه اتّفاقيّ « 2 » ، ولكن ظاهر الأدلّة تحديد مقدار الدّاخل بقدر الحشفة وغيبوتها .
هامش
( 1 ) راجع ، مفتاح الكرامة : ج 1 ، ص 308 .
( 2 ) راجع ، مستمسك العروة الوثقى : ج 3 ، ص 17 .