شرح
قال : « سألته عن رجل أجنب ، فاغتسل قبل أن يبول فخرج منه شيء ، قال : يعيد الغسل ، قلت : فالمرءة يخرج منها شيء بعد الغسل ، قال : لا تعيد ، قلت : فما الفرق بينهما ؟
قال : لأنّ ما يخرج من المرأة إنّما هو من ماء الرّجل » . « 1 »
وصحيحة عبد الرّحمان بن أبي عبد اللّه ، قال : « سألت أبا عبد اللّه عليه السّلام عن المرأة تغتسل من الجنابة ثمّ ترى نطفة الرّجل بعد ذلك ، هل عليها غسل ؟ فقال : لا » . « 2 »
اعتبار الاختبار بالصّفات
الأمر العاشر : أنّه يعتبر في ما إذا شكّ في خارج أنّه منيّ أم لا ؟ الاختبار بالصّفات من الدّفق والفتور والشّهوة ، فإذا اجتمعت هذه الصّفات ، يحكم بكونه منيّا . وأمّا إذا فقد واحد منها ، فلا يحكم إلّا إذا حصل العلم ، بخلاف المرأة والمريض ، فإنّه يكفي اجتماع الصّفتين وهما الشّهوة والفتور . والتّحقيق يقتضي أن يقال : عدم وجوب الفحص والاختبار ، لكون الشّبهة في الفرض موضوعيّة ، بل تجري أصالة عدم خروج المنيّ وحدوثه ، ولا تعارضها أصالة عدم خروج غيره ، كالمذي - مثلا - وذلك لعدم كونه ذا أثر ، أو يجري استصحاب طهارته الحدثيّة المتحقّقة قبل خروج هذا الخارج المشكوك فيه .هامش
( 1 ) وسائل الشّيعة : ج 1 ، كتاب الطّهارة ، الباب 13 من أبواب الجنابة ، الحديث 1 ، ص 482 .
( 2 ) وسائل الشّيعة : ج 1 ، كتاب الطّهارة ، الباب 13 من أبواب الجنابة ، الحديث 3 ، ص 482 و 483 .