تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مفتاح البصيرة في فقه الشريعة — صفحة 118

مساهمون:

ص١١٨
شرح
ورواية يحيى بن أبي طلحة : « أنّه سأل عبدا صالحا عن رجل مسّ فرج إمرءته أو جاريته ، يعبث بها حتّى أنزلت ، عليها غسل ، أم لا ؟ قال : أليس قد أنزلت من شهوة ؟ قلت : بلى ، قال : عليها غسل » . « 1 » ولا يخفى : أنّ مقتضى قاعدة الإطلاق والتّقييد ، وإن كان تقييد المطلقات من الرّوايات بهذه المقيّدات ، إلّا أنّ المشهور لم يفتوا بمضمون المقيّدات ، ولم يلتزم باعتبار الشّهوة في المرأة ، بل قالوا : بعدم الاعتبار في النّساء ، كالرّجال . وعليه : فيمكن أن يقال : لعلّ اعتبار الشّهوة لإحراز كون ما أنزلت من الماء منيّا - كما أنّ هذا القيد ورد في الرّجل ، أيضا - وإلّا فمع العلم بالإمناء ، وكون الخارج منيّا لا يعتبر الخروج عن شهوة . الأمر الخامس : عدم الفرق في حصول الجنابة بخروج المنيّ ، بين كونه جامعا للصّفات ( الدّفق والفتور والشّهوة ) ، أو فاقدا لها ، هذا إذا علم بكونه منيّا . والوجه فيه واضح ؛ إذ مع العلم بكون الخارج منيّا ، لا يعتبر فيه شيء من الصّفات ، بل اعتبار الصّفات - على ما سيأتي - إنّما هو في موارد الشّكّ وكون البلل مشتبها . الأمر السّادس : حكم الرّطوبة المشتبهة الخارجة بعد الغسل مع عدم الاستبراء بالبول ، هو حكم المنيّ .
هامش
( 1 ) وسائل الشّيعة : ج 1 ، كتاب الطّهارة ، الباب 7 من أبواب الجنابة ، الحديث 15 ، ص 474 .