شرح
والوجه فيه ما يأتي في المسألة الثّالثة من فصل مستحبّات غسل الجنابة .
الأمر السّابع : عدم الفرق في حصول الجنابة بخروج المنيّ ، بين كونه خارجا من المخرج المعتاد ، أو غيره ؛ وذلك لما مرّ من أنّ المدار في وجوب الاغتسال ، إنّما هو صدق عنوان خروج الماء الأكبر أو الأعظم بالإمناء والإنزال ، فلا فرق معه بين مخرج عاديّ وغيره .
نعم ، لو لم يصدق الإمناء والإنزال ، لم يجب الاغتسال ، كما في مورد استخراج المنيّ بمعونة الآلات والأسباب الطّبيّة .
الأمر الثّامن : أنّ المعتبر في حصول الجنابة ، خروج المنيّ إلى خارج البدن ، فلو تحرّك من محلّه ولم يخرج ، لم يوجب الجنابة .
والسّرّ فيه : ما عرفت من أنّ الجنابة والاغتسال إنّما يدوران مدار صدق الإمناء والإنزال ، ولا يصدق هذا العنوان بمجرّد تحرّك المنيّ من محلّه ما لم يخرج ولم يمن وينزل .
الأمر التّاسع : أنّ المعتبر في حصول الجنابة هو خروج المنيّ من المكلّف بنفسه ، فلو خرج من المرأة منيّ للرّجل ، لا يوجب جنابتها إلّا مع العلم باختلاطه بمنيّها .
وهذا واضح جدّا ؛ إذ لا يصدق في الفرض أنّ المرأة أمنت أو أنزلت كي يوجب الجنابة ويجب عليها الاغتسال .
وتدلّ عليه جملة من الرّوايات ، كصحيحة سليمان بن خالد ، عن أبي عبد اللّه عليه السّلام ،