شرح
والكلام فيه يقع : تارة في الرّجال ؛ وأخرى في النّساء .
أمّا في الرّجال قد يقال : باعتبار الشّهوة في وجوب الغسل عليهم بالإنزال وخروج المنيّ .
واستدلّ عليه بصحيحة عليّ بن جعفر ، عن أخيه موسى بن جعفر عليهما السّلام ، قال :
« سألته عن الرّجل يلعب مع المرأة ويقبّلها فيخرج منه المنيّ ، فما عليه ؟ قال : إذا جاءت الشّهوة ودفع وفتر لخروجه ، فعليه الغسل ؛ وإن كان إنّما هو شيء لم يجد له فترة ولا شهوة ، فلا بأس » . « 1 »
هذه الصّحيحة - كما ترى - ظاهرة في اعتبار الشّهوة في وجوب الغسل بخروج المنيّ على الرّجال .
ولكن ذهب جمع من الأساطين إلى أنّها محمولة على التّقية ، منهم صاحب الوسائل « 2 » ، والمحدّث البحراني قدّس سرّهما « 3 » ، وتبعهما السّيّد الحكيم قدّس سرّه « 4 » ؛ وذلك لأنّ الصّحيحة موافقة لمذهب أبي حنيفة ومالك وأحمد وهم من أشهر فقهاءهم . « 5 »
وفيه : أنّ مخالفة العامّة إنّما تكون من المرجّحات عند المعارضة ، فيحمل حينئذ
هامش
( 1 ) وسائل الشّيعة : ج 1 ، كتاب الطّهارة ، الباب 8 من أبواب الجنابة ، الحديث 1 ، ص 477 .
( 2 ) راجع ، وسائل الشّيعة : ج 1 ، كتاب الطّهارة ، الباب 8 من أبواب الجنابة ، الحديث 477 .
( 3 ) راجع ، الحدائق النّاضرة : ج 3 ، ص 20 .
( 4 ) راجع ، مستمسك العروة الوثقى : ج 3 ، ص 8 .
( 5 ) راجع ، التّنقيح في شرح العروة الوثقى : ج 5 ، ص 311 .