شرح
قليلا ، قال : ليس بشيء ، إلّا أن يكون مريضا ، فإنّه يضعف ، فعليه الغسل » . « 1 »
لكن هذه الصّحيحة - كما ترى - قد وردت في البلل المشتبه ، وأنّه لا يوجب الغسل ، فقوله عليه السّلام : « ليس بشيء » معناه : أنّه لا يحكم بكونه منيّا ، وإلّا لم يكن قليلا ، بل كان بمقدار المتعارف ، إلّا في المرضى ، فقد يخرج منهم لضعفهم شيء قليل من المنيّ ؛ وعليه ، فليس معنى الاحتلام الواقع في السّؤال هو خروج المنيّ ، بل معناه : أن يرى الرّجل في منامه شيئا ، كمواقعة زوجته .
فتحصّل : أنّ خروج المنيّ يوجب الغسل مطلقا ولو كان بمقدار رأس إبرة .
الأمر الثّالث : عدم الفرق في حصول الجنابة بخروج المنيّ ، بين كونه بالوطء أو بغيره .
والمسألة اتّفاقيّة ، لا كلام ولا إشكال فيها ؛ إذ الملاك - كما عرفت - هو الإمناء والإنزال ؛ وتدلّ على ذلك - أيضا - رواية عبيد اللّه الحلبي ، قال : « سألت أبا عبد اللّه عليه السّلام عن المفخّذ ، عليه غسل ؟ قال : نعم إذا أنزل » . « 2 »
عدم الفرق بين خروج المنيّ بالشّهوة وعدمها
الأمر الرّابع : عدم الفرق - أيضا - في حصول الجنابة بخروج المنيّ ، بين كونه مع الشّهوة أو بدونها .هامش
( 1 ) وسائل الشّيعة : ج 1 ، كتاب الطّهارة ، الباب 8 من أبواب الجنابة ، الحديث 2 ، ص 477 .
( 2 ) وسائل الشّيعة : ج 1 ، كتاب الطّهارة ، الباب 7 من أبواب الجنابة ، الحديث 1 ، ص 471 .