شرح
ودعوى أنّ الطّائفة الأولى حيث كانت صريحة في الاستحباب ، وظاهرة في الوجوب ؛ والطّائفة الثّانية صريحة في عدم الوجوب ، وظاهرة في الحرمة ، فترفع اليد عن ظهور الأولى بصراحة الثّانية ؛ وعن ظهور الثّانية بصراحة الأولى ، والنّتيجة هو الحكم باستحباب الغسل على النّساء بالإنزال والإمناء ؛ فهي خاليّة عن الوجاهة .
وكون الاستحباب قدرا متيقّنا من الطّائفة الأولى - بناءا على كونه مرتبة نازلة من الطّلب - غير صراحة الطّائفة الأولى في الاستحباب .
على أنّ هذا النّحو من الجمع إنّما يتأتّى في الأوامر والنّواهي التّكليفيّة ، لا الإرشاديّة - كما في المقام - حيث إنّ الأوامر هنا إرشاد إلى مانعيّة الجنابة عن الصّلاة ؛ والنّواهي إرشاد إلى عدمها ، وهما أمران متنافيان لا يمكن جمعهما .