شرح
على مجرّد الإمناء والإنزال ولو كان في اليقظة ، فتقع المعارضة بينها ، وبين الرّوايات المتقدّمة الدّالّة على وجوب الغسل على المرأة بالإنزال ، كما يجب بالمواقعة والإدخال ، ولا مناص إذا من العلاج بينهما .
والمحتملات في الجمع بين الطّائفتين ثلاثة :
أحدها : ما عن صاحب الوسائل قدّس سرّه من قوله : « الوجه في هذه الأحاديث الخمسة [ من الطّائفة الثّانية ] ، إمّا الحمل على الاشتباه ، أو عدم تحقّق كون الخارج منيّا ، كما يأتي ، أو الحمل على أنّها رأت في النّوم أنّها أنزلت ، فلمّا انتبهت لم تجد شيءا ، كما يأتي أيضا ، أو على أنّها أحسّت بانتقال المنيّ عن محلّه إلى موضع آخر ولم يخرج منه شيء ، فإنّ منيّ المرأة قلّما يخرج من فرجها ، لأنّه يستقرّ في رحمها ، لما يأتي - أيضا - أو على التّقية لموافقتها لبعض العامّة . . . » . « 1 »
وفيه : أنّ هذه الوجوه ، كما ترى ، مخالفة لظاهر الرّوايات جدّا ، فلا يعبأ بها .
ثانيها : ما عن شيخنا الأستاذ الآملي قدّس سرّه من قوله : « ولا يخفى : أنّ الطّائفة الثّانية من الرّوايات لا تقاوم الطّائفة الأولى منها ؛ لإعراض المشهور عنها » . « 2 »
وهذا هو الصّحيح ، وعليه ، فلا بدّ من الأخذ بما دلّ على عدم الفرق بين الرّجل والمرأة ، حيث إنّ المقرّر في محلّه ، أنّ الإعراض يوجب الوهن في الرّواية وسقوطها عن الاعتبار والحجّيّة .
هامش
( 1 ) وسائل الشّيعة : ج 1 ، كتاب الطّهارة ، ص 476 .
( 2 ) تقريرات بحوثه قدّس سرّه القيّمة بقلم الرّاقم .