الخامس : دخول المشاهد المشرّفة . *
السّادس : مناسك الحجّ ممّا عدا الصّلاة والطّواف . * *
شرح
- التّوراة أنّ بيوتي في الأرض المساجد ، فطوبى لعبد تطهّر في بيته ، ثمّ زارني في بيتي ألا أنّ على المزور كرامة الزّائر » . « 1 »
والإنصاف أنّه لا يستفاد من تلك الرّوايات أنّ دخول المساجد من الغايات بحيث يستحبّ الوضوء لأجلها ؛ إذ غاية ما يستفاد منها هو أنّ الوضوء قبل دخولها أمر مستحبّ ، وهذا لا يلزم كون دخول المساجد غاية له ، لإمكان حصول التّوضّوء بغاية الكون على الطّهارة أو الصّلاة المندوبة أو لأجل كونه مستحبّا نفسيّا .
* لا دليل ظاهرا يدلّ على ما في المتن من استحباب الوضوء لغاية دخول المشاهد المشرّفة بالخصوص . نعم ، ربما يعلّل له أوّلا : بأنّ المشاهد المشرّفة أعظم حرمة عنده تعالى من المساجد ؛ وثانيا : بأنّ سرّ فضل المساجد وجود قبر نبيّ أو وصيّ فيها ، ولكن مثل هذا التّعليل لا يصير دليلا على المدّعى ، كما هو واضح ، فلا وجه لما عن ابن حمزة قدّس سرّه من إلحاق كلّ مكان شريف بالمساجد « 2 » . أللّهمّ إلّا أن يقال :
بأولويّة الدّخول فيها متطهّرا .
* * ويدلّ على استحباب الوضوء لغاية مناسك الحجّ عدا الصّلاة والطّواف ، صحيح معاوية بن عمّار ، عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال : « لا بأس أن يقضى المناسك كلّها -
هامش
( 1 ) وسائل الشّيعة : ج 1 ، كتاب الطّهارة ، الباب 10 من أبواب الوضوء ، الحديث 4 ، ص 267 .
( 2 ) راجع ، الوسيلة في ضمن سلسلة الينابيع الفقهيّة : ج 2 ، ص 397 .