الثّالث : التّهيّؤ للصّلاة في أوّل وقتها أو أوّل زمان إمكانها إذا لم يمكن إتيانها في أوّل الوقت ، ويعتبر أن يكون قريبا من الوقت أو زمان الإمكان بحيث يصدق عليه التّهيّؤ .
شرح
الوضوء للتّهيّؤ للصّلاة
وقد استدلّ على استحباب الوضوء بغاية التّهيّؤ للصّلاة ، بنصوص كثيرة « 1 » دالّة على استحباب إيقاع الصّلاة في أوّل وقتها ، أو أوّل زمان إمكانها . تقريب الإستدلال هو أنّ استحباب إيقاع الصّلاة في أوّل وقتها ، أو أوّل زمان إمكانها يدلّ بالملازمة على استحباب الوضوء للتّهيّؤ لها قبل دخول وقتها ؛ بداهة أنّه لولا ذلك ، لكان الحثّ على الإتيان بالصّلاة في أوّل وقتها لغوا ، حيث لم يتمكّن من الإتيان بها حينئذ بلا وضوء ، وهذا واضح . وفيه : أنّ الملازمة المذكورة ممنوعة ؛ إذ الصّلاة وإن كان مشروطة بالوضوء ، إلّا أنّ استحباب إتيانها في أوّل وقتها لا يلزم إتيان الوضوء لأجل غاية التّهيّؤ لها ، بل يمكن الإتيان به لأجل غاية الكون على الطّهارة ، أو لأجل استحبابه النّفسيّ . وقد استدلّ على ذلك - أيضا - بالمرسل الّذي رواه الشّهيد الأوّل قدّس سرّه قال : « روي ما وقّر الصّلاة من أخّر الطّهارة لها حتّى يدخل وقتها » . « 2 »هامش
( 1 ) راجع ، وسائل الشّيعة : ج 3 ، كتاب الصّلاة ، الباب 3 و 5 و 6 و 18 و 28 من أبواب المواقيت .
( 2 ) ذكرى الشّيعة : ج 2 ، ص 338 ؛ ووسائل الشّيعة : ج 1 ، كتاب الطّهارة ، الباب 4 من أبواب الوضوء ، الحديث 5 ، ص 261 و 262 .