تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مفتاح البصيرة في فقه الشريعة — صفحة 82

مساهمون:

ص٨٢
( مسألة 14 ) : في جواز كتابة المحدث آية من القرآن بإصبعه على الأرض أو غيرها إشكال ، ولا يبعد عدم الحرمة ، فإنّ الخطّ يوجد بعد المسّ ، وأمّا الكتب على بدن المحدث وإن كان الكاتب على وضوء ، فالظّاهر حرمته ، خصوصا إذا كان يبقى أثره .
شرح
تعرّض المصنّف قدّس سرّه في المتن فرعين : أحدهما : ما إذا كتب المحدث آية من القرآن بإصبعه على الأرض أو غيرها ، فقد استشكل قدّس سرّه في جواز الكتابة ونفى قدّس سرّه البعد عن عدم الحرمة ، معلّلا بأنّ الخطّ يوجد بعد المسّ ؛ ولكن التّحقيق أن يقال : إنّ التّأخّر والتّقدم بين المسّ والخطّ رتبيّ لا زمانيّ ، فهما متقارنان زمانا ، وعليه ، فلا يجوز المسّ ولا أقلّ من ملازمة الكتابة للمسّ في الجملة ولو ببعض الحروف والكلمات . ثانيهما : ما إذا كتب على بدن المحدث وإن كان الكاتب على وضوء ، فقد استظهر قدّس سرّه حرمة المسّ فيه ، خصوصا إذا كان ممّا يبقى أثره ؛ ولكن أشكل عليه بعض الأعاظم قدّس سرّه « 1 » ، والحقّ أنّه لا إشكال فيه ؛ إذ إيجاد مسّ المحدث للكتابة حرام ولو كان بالتّسبيب ، والمفروض أنّ الكاتب أوجد مسّ المحدث للكتابة بإيجادها في بدنه . ومن هنا ظهر : أنّ ما قال بعض الأعاظم قدّس سرّه في وجه الإشكال : بأنّ الكاتب إنّما أوجد الكتابة في بدن المحدث ، نظير ما إذا أوجدها في القرطاس أو الحديد ، ومعه ليس في البين سوى الخطوط على بدنه وهو المعبّر عنه بالممسوس بلا تصوير وجود -
هامش
( 1 ) راجع ، التّنقيح في شرح العروة الوثقى : ج 3 ، ص 543 .