( مسألة 10 ) : لا فرق في ما كتب عليه القرآن بين الكاغذ واللّوح والأرض والجدار والثّوب ، بل وبدن الإنسان ، فإذا كتب على يده لا يجوز مسّه عند الوضوء ، بل يجب محوه أوّلا ثمّ الوضوء . *
( مسألة 11 ) : إذا كتب على الكاغذ بلا مداد ، فالظّاهر عدم المنع من مسّه ، لأنّه ليس خطّا . نعم ، لو كتب بما يظهر أثره بعد ذلك ، فالظّاهر حرمته ، كماء البصل ، فإنّه لا أثر له إلّا إذا احمي على النّار . * *
شرح
- مثل أعلام الأشخاص كلفظة : « محمّد » ، حيث إنّ المعتبر في حرمة مسّ هذا اللّفظ هو قصد خصوص اسم النّبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ، بخلاف ما إذا لم يقصد به اسم النّبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم أو لم يقصد به شيء ، كمورد التّمرين والمشق فلا وجه حينئذ للقول بحرمة المسّ لعدم الدّليل عليه .
نعم ، هذا كلّه في الكلمات المشتركة ، وأمّا الكلمات المختصّة بالكتاب فيحرم مسّها مطلقا ، سواء قصد بكتابتها القرآن ، أم لا ؟
* قد مرّ نظير ذلك سابقا ، والدّليل عليه إطلاق ما دلّ على حرمة مسّ القرآن من موثّقة أبي بصير المتقدّمة . وقد ألحق المصنّف قدّس سرّه في هذا المتن ، بدن الإنسان بمثل الكاغذ واللّوح ونحوهما ، وحكم قدّس سرّه بأنّه إذا كتب على يده ، لا يجوز مسّه عند الوضوء ، بل يجب محوه أوّلا ثمّ الوضوء . وهذا - أيضا - هو الصّحيح ، لكن ربما يمكن الوضوء بلا احتياج إلى مسّ البدن كي يجب محو ما كتب عليه ، نظير ما إذا توضّأ بالصّب على البشرة بلا مسح أو بالإرتماس .
* * والكلام في المتن يقع في صور أربعة :