تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مفتاح البصيرة في فقه الشريعة — صفحة 80

مساهمون:

ص٨٠
شرح
الأولى : ما إذا كتب القرآن على الكاغذ بلا مداد ، فحكم المصنّف قدّس سرّه فيها بأنّ الظّاهر عدم المنع من مسّه ، وهذا واضح ؛ بداهة أنّ عدم حرمة المسّ في هذه الصّورة يكون من قبيل السّالبة بانتفاء الموضوع ، حيث إنّ المفروض فيها عدم صدق الخطّ كي يترتّب عليه حكم الحرمة . الثّانية : ما إذا كتب بما يظهر أثره بنفس الكتابة بلا علاج ، فيحرم المسّ فيها قطعا ، كما عرفت آنفا . الثّالثة : ما إذا كتب بما لا يظهر أثره ، إلّا بالعلاج ، نظير الكتابة باللّبن أو البصل أو اللّيمون الحامض ونحوها ممّا لا يظهر أثر الكتابة به إلّا بسبب الإحماء بالنّار ، فلا إشكال في حرمة المسّ عند ظهور الكتابة بالعلاج المذكور ، إنّما الإشكال في ما إذا لم يظهر به ، فقد استظهر المصنّف قدّس سرّه حرمة المسّ حينئذ وهو صحيح ، لأنّ الكتابة موجودة واقعا وإن لم تظهر وإنّما تظهر بالعلاج ، لا أنّها توجد وتتكوّن به ، وواضح ، أنّ الكتابة بوجودها الواقعي تكون موضوعا لحرمة المسّ ، وعليه فلا فرق في حرمة المسّ بين أن تكون الكتابة بارزة أو غير بارزة . الرّابعة : ما إذا كتب بما لا يظهر أثره رأسا ، كما إذا كانت الكتابة بلون الكاغذ أو بما لا لون له ، بمعنى : أن تكون أبيض - مثلا - كالقرطاس ، فلا ترى ولا تحس ، إلّا أنّها موجودة واقعا ، هذه الصّورة - أيضا - تلحق بالثّالثة ، فيحرم مسّها ، فتأمّل .
مفتاح البصيرة في فقه الشريعة — صفحة 80 | الشيخ اسماعيل الصالحي المازندراني